كوركيس عواد

232

الذخائر الشرقية

فالأول شرط والجواب جزاء . ومثله : أينما تكن أقصدك . ومهما تصنع أصنع وأين ما تذهب أذهب . وإذا دخلت الفاء في جواب المجازاة ، رفعته . كقولك : من يكرمني فأكرمه ومن يقصدني فأحسن إليه . رفعت أكرمه وأحسن لأنه جواب المجازاة بالفاء . باب حروف الرفع وهي إنما وكأنما ولكنما وكيف ما وحيث ما ولعل ما وبينما وبينا ولولا ولوما وأما وأين ومتى وعسى وإذا وكيف وهل وبل وما ومن وهذا وذلك وذاك ونحن وهو وأن الخفيفة ولكن الخفيفة وحبذا ونعم وبئس وكم إذا كان ما [ 7 ب ] بعدها معرفة . وإنما سمّيت حروف الرفع ، لأنها أكثر ما يجيء بعدها مرفوع . تقول من ذلك : إنما زيد قائم . رفعت زيدا بالابتداء وقائم خبره . ومثله : إن « 1 » أخوك شاخص . ومتى عمرو منطلق . وكيف عبد اللّه صانع . وإن زيد إلا قائم . ولولا زيد ما كلمتك . باب المفعول الذي لم يسمّ فاعله اعلم أنّ المفعول الذي لم يسمّ فاعله رفع أبدا لأنه قام مقام الفاعل . تقول من ذلك : ضرب زيد . رفعت زيدا لأنه مفعول لم يسم فاعله . ومثله : أكرم أخوك ، وكلّم عبد اللّه ، وصيغ الخاتم ، وبيع المتاع ، وقس عليه . وإذا كان الفعل يتعدّى إلى مفعولين أو أكثر ، فارفع الأول وانصب الثاني والثالث . نحو قولك : أعطي زيد درهما . رفعت زيدا لأنه مفعول لم يسمّ فاعله ، ونصبت الدرهم لأنه مفعول ثان . ومثله : كسي عمرو ثوبا . [ 8 أ ] وظنّ عبد اللّه شاخصا . وأعلم زيد عمرا مقيما . وقس عليه . باب المعرفة والنكرة اعلم أنّ الأسماء على قسمين : معرفة ونكرة . فالمعرفة على خمسة أوجه : اسم علم ، واسم معهود ، واسم مبهم ، واسم مضمر ، واسم مضاف إلى أحد هؤلاء المعارف . فالعلم هو أسماء الناس والبلدان . نحو قولك : زيد وعمرو ومكة وبغداد وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) لعل الأصل : إلى أين أخوك شاخص أو أين . . .